يشكّل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اقتصادًا يتمحور حول النفع العام، يتدخل فيه مجموعة من الفاعلون الجهويون. ويستجيب هذا الاقتصاد لعدد من الأولويات العالمية، مثل القضاء على الفقر، والمساواة بين الجنسين، والعمل اللائق، وتقليص الفوارق، والاستهلاك المسؤول، والعدالة المناخية، وغيرها من الرهانات. تساهم منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني — مثل التعاونيات، والجمعيات، والتعاضديات، والمقاولات الاجتماعية — يوميًا في تقديم حلول مبتكرة، شاملة ومستدامة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ينخرط المغرب اليوم بالكامل في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ويعتبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني شريكا استراتيجيا في هذا المسار.
وتعمل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال مبادراتها وبرامجها وإصلاحاتها، على تعزيز مساهمة هذا القطاع بشكل منظم ومستدام في تحقيق هذه الأهداف، من خلال الترويج لنماذج اقتصادية بديلة ذات أثر.
من خلال دعم ريادة الأعمال الاجتماعية، وتشجيع المبادرات المحلية ذات الأثر، ومواكبة الفاعلين في الميدان، يسهم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تفعيل أهداف التنمية المستدامة على المستوى الترابي، وتعزيز صمود المجتمعات.
تجسّد المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني الالتقائية بين السياسات العمومية، والالتزامات الدولية، والديناميات الميدانية، وتُترجم إرادة المملكة في جعل التنمية أكثر عدلاً واستدامة ومشاركة، بما ينسجم مع مبادئ أجندة 2030.
© 2025 - جميع الحقوق محفوظة.