على الصعيد الاقتصادي، يرتكز هذا النموذج على مشاريع استثمارية كبرى، كفيلة بتحفيز النمو االقتصادي، وإنتاج الثروات وفرص الشغل، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك ضمن تنمية مستدامة، تراعي الحفاظ على البيئة، وصيانة حقوق الأجيال .الصاعدة، وخاصة من خلال التركيز على الطاقات المتجددة.
مقتطف من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين للمسيرة الخضراء، 6 نونبر 2013
يُشكّل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة استراتيجية للدولة الاجتماعية التي يريدها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مغرب أكثر شمولاً وأكثر قدرة على الصمود. يقوم هذا النموذج على قيم التضامن، والمواطنة النشطة، والنفع الاجتماعي، ويُجسّد دينامية عملية لإنتاج الثروة المشتركة على امتداد مختلف جهات المملكة.
تُعد النسخة الخامسة من المناظرة الوطنية محطة حاسمة تفتح الطريق نحو بلورة قانون إطار مؤسس، يُرسي دعائم هيكلة مستدامة للقطاع. ويهدف هذا الإطار إلى توضيح حدود المجال، والاعتراف بتعدد أشكال التنظيم، وتأطير مبادئ الحكامة والربحية المحدودة، وتعزيز آليات الدعم والتمويل والتوسيم والولوج إلى الصفقات العمومية.
أدعو إلى انخراط وتعبئة جميع الفاعلين: المؤسسات، الجهات، المنظمات، والمواطنين. فبالذكاء الجماعي، يمكن أن نجعل من هذه اللحظة محطة التقائية وطنية، لترسيخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في صلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والترابية التي يعرفها وطننا.
يشكّل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اليوم ركيزة أساسية للدولة الاجتماعية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وهو نموذج تنموي يضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، ويهدف إلى تقليص الفوارق، وتعزيز الإدماج، وصون الكرامة للجميع.
وقد تعززت هذه الرؤية المستنيرة بتوصيات تقرير النموذج التنموي الجديد، الذي يُقرّ بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمحركٍ أساسيٍّ للتحول الاجتماعي والترابي. ويُصنّف التقرير الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي - الجمعيات والتعاونيات والمؤسسات والهيئات غير الربحية - كقطاعٍ ثالث، ويُعطيها دورًا هيكليًا في خلق القيمة الاجتماعية، وتعزيز النسيج الاقتصادي المحلي، وترسيخ اقتصادٍ تضامنيٍّ مستدامٍ وشامل
وإدراكًا منها لهذه الديناميكية والأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شرعت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في سلسلةٍ من الإصلاحات الهيكلية، تهدف إلى تعزيز مكانة القطاع في السياسات العامة، وتوضيح إطار تدخله، ومواكبة نهضته في جميع جهات المملكة
© 2025 - جميع الحقوق محفوظة.